المظفر بن الفضل العلوي
414
نضرة الإغريض في نصرة القريض
حتى هلك هشام وقتل الوليد وقام مروان بن محمد فمدحه ومدح وليّي عهده عبد اللّه وعبيد اللّه فقال : لا حر ماها ولا بها خلصا * حتى يكون البدا بك الهرم « 1 » فضحك مروان وقال : يا عبد اللّه لقد أدّبك أبو الوليد ، يعني « 2 » هشاما . ولمح ذلك بعض المحدثين فقال : ووليّ عهدك لا يزال أميرا ومن بوادر اللسان التي يجب تجنّبها على كل شاعر بل كلّ إنسان ، ما اعتمده الأخطل مع الجحّاف « 3 » بن حكيم السّلمي ؛ فقيل إنّ الأخطل دخل على عبد الملك بن مروان والجحّاف عنده وكان قد اعتزل حرب بني تغلب ، فلما رآه الأخطل أنشد محرّضا للجحّاف أو مستهزئا به : ألا سائل الجحّاف هل هو ثائر * بقتلى أصيبت من سليم وعامر « 4 »
--> ( 1 ) الموشح 330 . ( 2 ) فيا : سقطت « يعني » . ( 3 ) الجحّاف بن حكيم السلمي ( 00 - نحو 90 ه / 00 - 709 م ) : فاتك ، ثائر ، شاعر . كان معاصرا لعبد الملك بن مروان . وغزا تغلب بقومه فقتل منهم كثيرين ، فاستجاروا بعبد الملك ، فأهدر دم الجحّاف ، فهرب إلى الروم فأقام سبع سنين ، ومات عبد الملك فأمنه الوليد بن عبد الملك فرجع . انظر أمثال الميداني 23 ، والآمدي 76 . ( 4 ) انظر البيت والخبر في ديوانه 386 ، والموشح 218 ، وفيه : ألا أبلغ . . . والشعر والشعراء 457 ، والبيت أيضا في عيار الشعر 93 ، وفيه : « لقتلى » ، وابن سلام 411 ، والصناعتين 87 .